قطب الدين الراوندي

750

الخرائج والجرائح

67 - ومنها : ما روي عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قدموا ببنت يزدجرد بنت شهريار - آخر ملوك الفرس وخاتمهم ( 1 ) - على عمر وأدخلت المدينة ، استشرفت لها عذارى المدينة ، وأشرق المجلس بضوء وجهها ، ورأت عمر فقالت : أفيروزان ( 2 ) فغضب عمر فقال : شتمتني هذه العلجة ( 3 ) . وهم بها . فقال له علي عليه السلام : ليس لك إنكار ما لا تعلمه . فأمر أن ينادى عليها . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجوز بيع بنات الملوك ، وإن كانوا كافرين ، ولكن أعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين حتى تزوج منه ، ويحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال ، يقوم مقام الثمن . فقال عمر : أفعل . وعرض عليها أن تختار . فجاءت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السلام فقال لها عليه السلام : چه نامى [ داري ] إي كنيزك ؟ أي : أيش اسمك يا صبية ؟ قالت : جهان شاه بارخذاه . فقال عليه السلام : شهر بانويه ؟ قالت : خواهرم شهر بانويه . أي : تلك أختي . قال عليه السلام : راست كفتي . أي : صدقت .

--> 1 ) " وجاؤوا بهم " خ ل . 2 ) " امروزان " العوالم " آبيروزباد هرمز " البحار . ولم تحفظ لنا النسخ ضبطها ، ولا ترجمتها . وعلى كل يظهر أن رؤيتها إياه أزعجتها حتى قالت مقوليها تلك تأسفا على حالها ، أو تعجبا من سيرته . 3 ) العلج : الرجل من كفار العجم ، والأنثى : علجة . لسان العرب : 2 / 326 ( علج ) .